اقتصادمنوعات

«وكالة الطاقة» تتوقع أدنى نمو لطلب النفط في 10 سنوات

السعودية: على «أوبك+» ألّا تتهاون بـ»كورونا»

وكالات – في الوقت الذي ساد الهلع بورصات العالم مع تسارع انتشار وباء «كوفيد-19» خارج الصين، وأفقدها نحو 1.73 تريليون دولار يوم الإثنين الماضي، دعا وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، «أوبك+» ألا تتهاون بـ«كورونا»، معرباً عن ثقته «في أن كل عضو في المجموعة هو منتج نفط مسؤول ومتجاوب».
ولفت المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، إلى أن توقعات الوكالة لنمو الطلب العالمي للنفط انخفضت لأدنى مستوياتها في 10 سنوات وقد يتم تخفيضها أكثر بسبب تأثير انتشار «كورونا»، مضيفاً على هامش مؤتمر للطاقة في لندن «بالتأكيد نشهد أدني معدل لنمو الطلب على النفط في السنوات العشر الأخيرة وقد نحتاج لتعديله… هبوطا».
من جانبه، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي «بالطبع، هناك تأثير لـ(كورونا) ونحن نعمل على التقييم، لكننا سنفعل كل ما بوسعنا في اجتماعنا المقبل وسنتعامل مع تلك المسألة»، في حين توقّع الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر، تأثيراً قصير الأمد على طلب النفط، مضيفاً «نعتقد أنه قصير الأجل وأنا على ثقة من أنه في النصف الثاني من العام سيحدث تحسن على صعيد الطلب، لا سيما من الصين».
بدوره، أوضح وزير النفط الإيراني، بيغن زنغنه، أن «كورونا» مسؤول عن تقلبات الأسعار في سوق الخام، مبيناً في الوقت نفسه أن بلاده ستكون قادرة على إنتاج أكثر من مليار متر مكعب من الغاز يومياً فور تركيب المنصة الأخيرة في حقل بارس الجنوبي.
في هذه الأثناء، ارتفع النفط، أمس، مع سعي مستثمرين لتصيد الصفقات بشراء الخام بأسعار رخيصة بعدما هوى نحو 4 في المئة في الجلسة السابقة إلا أن المخاوف من أن يؤثر انتشار الفيروس خارج الصين على الاقتصادات الكبرى، ويكبح الطلب على الوقود ويحد من المكاسب.
وارتفع خام القياس العالمي برنت خمسة سنتات إلى 56.35 دولار للبرميل، بعد أن نزل 3.8 في المئة في الجلسة السابقة ليسجل أكبر خسارة في يوم واحد منذ الثالث من فبراير، فيما فقد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 14 سنتاً ليسجل 51.29 دولار للبرميل.
وانخفض سعر برميل النفط الكويتي 1.84 دولار ليبلغ 56.75 دولار في تداولات الإثنين مقابل 58.59 دولار في تداولات يوم الجمعة الماضي وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول.
من جهة أخرى، شهدت البورصات العالمية أسوأ أداء يومي منذ عامين يوم الإثنين في ظل مخاوف من انتشار الفيروس خارج الصين، وتأثير ذلك على النمو العالمي، حيث فقد مؤشر «إس آند بي 500» أكثر من 900 مليار دولار.
وفي «وول ستريت»، شهد مؤشر «داو جونز» تراجعاً بنسبة 3.56 في المئة، كما تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 3.71 في المئة.
أما في أوروبا، فأقفلت البورصات على خسائر تراوحت بين 3 في المئة وأكثر من 5 في المئة، ولا سيما في باريس (3.94 في المئة) ولندن (3.34 في المئة) وفرانكفورت (4.01 في المئة) وميلانو (5.43 في المئة) وزوريخ (3.58 في المئة) ومدريد (4.07 في المئة)، كما سجل مؤشر يوروستوكس 50 لمنطقة اليورو تراجعا بنسبة 4.01 في المئة.
من ناحية ثانية، استمر ضعف الدولار، أمس، وسط توقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي «الفيديرالي» قد يخفض أسعار الفائدة هذا العام ليخفف الضغط النزولي على الاقتصاد الناجم عن تفشي «كورونا» في الصين.
وفي البداية، ارتفع الدولار مع انتشار الفيروس حول العالم نظراً لأن المستثمرين يعتبرون أن جميع الأصول بالعملة الأميركية استثمارات آمنة، غير أن مديري الصناديق يعتقدون الآن أن «الفيديرالي» سيعكف على الأرجح على تيسير السياسة النقدية ويخفض أسعار الفائدة نظراً لاستفادته من أكبر فرصة لتبني هذه الخطوة.
ومقابل سلة من العملات، نزل الدولار 0.2 في المئة إلى 99.19 مبتعداً عن أعلى مستوى في 3 أعوام الذي سجله الأسبوع الماضي.
وفي أحدث تعاملات، صعد اليورو 0.1 في المئة إلى 1.0863 دولار ليبتعد عن أقل مستوى في 3 أعوام الذي هوى إليه الأسبوع الماضي مما دفعه دون مستوى 1.07 دولار مع تدفق الأموال على الدولار الملاذ الآمن.
وارتفع الين 0.2 في المئة إلى 110.53 ين مقابل الدولار، فيما صعد اليوان الصيني في أحدث التعاملات 0.2 في المئة إلى 7.0225 مقابل الدولار في السوق الخارجية، وهو أعلى مستوى في 5 أيام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق